الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
523
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
ويقول محمد الحسين آل كاشف الغطاء بأن أكابر فلاسفة الغرب قالوا بإمكان الخلود في الدنيا للإنسان . أقول : الإمكان لا ينافي عدم الوقوع ، وقوله تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت ) ( 1 گ يدل على عدم وقوع الخلود في الدنيا لفرد من أفراد الإنسان . وقال في ص 870 : فقد جاء في رجال الكشي : أن عليا الرضا [ عليه السلام ] قيل له : إن قوما وقفوا على أبيك ، ويزعمون أنه لم يمت ؟ . . . إلى قوله : ولو كان الله يمد في أجل أحد لمد الله في أجل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، رجال الكشي : 458 . أقول : قد أسقط من الحديث قوله عليه السلام : من بني آدم لحاجة الخلق إليه ، والحديث في رجال الكشي : 458 هكذا : لو كان الله يمد في أجل أحد من بني آدم لحاجة الخلق إليه لمد الله في أجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . والمهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف إنما مد الله في عمره لا لحاجة الخلق إليه وإن كانت لهم إليه حاجتي - بل لئلا تخلو الأرض بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إنسان معصوم لا يعصي الله طرفة عين أبدا ، ويملأ الأرض في أوان ظهوره قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . وما ذكره عليه السلام لدفع قوم زعموا عدم موت موسى بن جعفر عليهما السلام لأجل حاجة الخلق إليه ، مع أن الإمام الثامن عليا الرضا عليه السلام حي
--> ( 1 ) آل عمران 3 : 185 .